الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
محاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
أخبار الكنيسة

"تمييز" (Discernement)..


انقر هنا للتكبير

"تمييز" (Discernement).. عنوان رتبة تهيئة عيد الميلاد التي أقيمت في كنيستنا مساء الثلاثاء 22/12 من التاسعة والنصف حتى قبيل منتصف الليل. بدأت الرتبة بصلوات الافتتاح وترنيمة "ليلة الميلاد" فتأمّل من وحي المناسبة. ثم تلي بعضاً من المزامير أعيد قراءة بعض آياتها من قبل المشاركين الذين ازدحمت بهم الكنيسة. بعد قراءة قصّة حواء من سفر التكوين (3/1-19) ونص بشارة مريم (لوقا1/26-38)، قام الواعظ بمقارنة بين حواء ومريم حواء الجديدة، ليستنتج معنى "التمييز الروحي" الذي اتصفت به مريم دون حواء. "تتساءل مريم وتستفهم قبل أن تستسلم: "ما معنى هذا السلام"؟.. "كيف يكون هذا وأنا لا أعرف رجلاً؟".. التساؤل فعل أساسي في العلاقة مع الله كما يقول أوريجانس (القرن الثالث). تحاول مريم، رغم أنها قد ألفت صوت الله كما تألف الخراف صوت الراعي (يو10/27)، أن تحدّد في السؤال الأول مصدر التدخل الغريب في حياتها. وفي السؤال الثاني، تستفهم عن كيفيّة تحقيق هذا التدخل. ربما كانت تتأمل قصة حواء القديمة التي لم تسأل وبالتالي لم تعرف بغباء مصدر التدخل، وكان في تلك المرة خداعاً. لقد سمّى الآباء منذ القديس إيرناوس (القرن الثاني) "مريم" بـ"حواء الجديدة" لكي يمنحونا الاختيار بينها وبين القديمة. ليس كل نـداء هـو من الله، وليست كل رغبة لتحقيق هذا النداء ممكنـة. علينا إذاً، أن نميّـز أولاً مشيئة الله: مَن هو مصدر النداء.. ما هو الدافع - في لغة علم النفس-، وثم علينا أن نسأل عـن كيفية تحقيق هذا النداء، الرغبة، الدافع. هيرودس أيضاً أراد البحث عن يسوع ولكن بدافع قتله.. الشاب الغني أراد اتّباع يسوع ولكن بدوافع أخرى، كذلك ابني زبدى لمّا طلبا الجلوس عن يمينه ويساره.. الجموع التي هتفت "هوشعنا" أرادت رفع يسوع ملكاً بعدما شبعت من الخبز والسمك وتلذّذت بخمرة قانا الجليل ومعجزاته، ولكن عندما لم يُلبِّ دوافعها هتفت: "ليصلب".. السؤال إذاً: أمام أي نداء هل تسأل عن الدافع؟.. وتبحث من أجل تحقيقه؟.. الروح القدس يحقِّق لمريم ما لا يُستطاع.. "فالله على كلِّ شيء قدير" كما نرى في خاتمة نص الشاب الغني لما احتجّ التلاميذ على يسوع بأن، برأيهم، لا أحد يخلص. كما يمكننا المقارنة أيضاً، في سبيل تفعيل حركة التمييز الروحي، مع يسوع، وهو آدم الجديد – بتعبير بولس الرسول، لما كان في وسط البرية يجـرَّب من إبليس (لو4/1..)، كيف أن الصلاة والصوم كشفا له عن صوت المخادع، وكيف ميّز صوت أبيه، لقد جُرب يسوع في كلام الله نفسه: "مكتوب أنه يوصي ملائكته بك" (مز90). إن كلمة "مكتوب" تعني أن الله يقول، لقد استعمل المجرب كلمة الله ليخدع بها ولكن يسوع استطاع تمييز خداعه فطرده؟!".. توافد المشاركون في الرتبة بعد الكرازة إلى عيش سرّ التوبة والاعتراف فاستقبلهم ثمانية كهنة ليقدّموا لهم علامة الغفران، بينما كانت ثلّة من أعضاء الجوقة ترنيّم ما يناسب بأصواتها الملائكيّة وعزفها المبدع.

اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى