الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
روحيّات --> عظات محليّة

خدمة الكلمة

  بقلم: الأب بسّام آشجي

يشبّه السيّد المسيح كلمة الله بالزرع الذي يحتاج إلى أرض صالحة لكي ينمو، فكلمة الله يجب ألا تعود فارغة، كما يقول أشعيا النبي، لذلك كان لا بد من العناية بها، وهذا ما سمّي بـ"خدمة الكلمة".
لخدمة الكلمة أهمية كبرى في القرون الأولى للمسيحيّة، فهي "قداس الموعوظين"، "وغذاء الكلمة" للمؤمنين. إنها لقاء الله من خلال كلامه في الكتاب المقدس. لا يمكن أن تقوم الافخارستيا من دون الكلمة. يقول القديس يوستينوس (القرن الثاني)، وهو أول من اصطلح تعبير "خدمة الكلمة"، للدلالة على القسم الأول من القداس الإلهي: "تُقرأ مؤلفات الرسل (أي كتب العهد الجديد)، وكتابات الأنبياء بقدر ما يتسع الوقت" - وقد يطول، فبولس الرسول، في لقاء "كسر الخبز"، قد بدأ القراءة والتعليم من العشية حتى منتصف الليل (أنظر: رسل 20/7-12) - "وعندما ينتهي القارئ، يقوم الرئيس بالوعظ، داعيا إلى تأوينactualisation  هذه الأمثلة التي أعلنت الحق، وتطبيقها على واقع الحياة. وبعد ذلك نقوم جميعنا واقفين ونقدم الصلوات.. ثم نصلي بلجاجة معاً، من أجل نفوسنا، ومن أجل كل الآخرين، في كل مكان. لكي نستحق معرفة الحق، لكي بعمل الصلاح وحفظ الوصايا، نحصل على خلاصنا الأبدي".
لقد أعطت الكنيسة دائماً خدمة الكلمة، في القراءة والوعظ، مكانة الجزء الأول من القداس، لتؤكد على ارتباط العمل الأسراري، بالكلمة والمعنى.
إن الإيمان لا ينطلق ولا ينمو إلا بالكلمة الحية، ولقد أكد السيد المسيح على ذلك مرات عديدة (مت13/3-00)، كذلك الرسل (إقرأ: رو10/14-18). ويؤكد المجمع الفاتيكاني الثاني اليوم على أن خدمة الكلمة هي أهم دور يقوم به الأساقفة والكهنة ومعاونيهم، فيقول: "إن أولى مهام الأسقفية الرئيسية هي الدعوة بالإنجيل. ذلك أن الأساقفة هم رواد الإيمان.. وهم المعلمون الأصليون الذين قُلدوا سلطة المسيح، فيُعلنون للشعب الذي ائتمنوا عليه الإيمان الذي يجب أن ينظم تفكيره ومسلكه.. ويستخرجون من كنوز الوحي جدداً وعتقاً (مت13/52)، ويجعلون الإيمان يؤتي ثمره، ويعملون بيقظة على إقصاء جميع الأضاليل التي تهدد رعاياهم".. "أن وظيفة الكهنة الأولى، أن يبشروا بإنجيل الله لجميع الناس. ويجب إلا تقتصر خدمة كلمة الله على عرضها بصورة عامة ونظرية، بل يجب أن تطبَّق على أحوال الحياة، فهناك طرق عديدة لممارسة خدمة الكلمة وفقاً لحاجات السامعين المختلفة ومواهب المبشرين الخاصة".
لقد ابتكرت الكنيسة على مرّ العصور أساليب وطرق عديدة لتقوم بممارسة "خدمة الكلمة"، كالوعظ والتعليم المسيحي وإنشاء الأخويات والمراكز التثقيفيّة الدينيّة. كما تصرّ الروحانيّة المسيحيّة على ربط خدمة الكلمة بالأسرار المقدّسة لا سيما الافخارستيّا، وتصرّ أيضاً على ربط خدمة الكلمة والأسرار المقدّسة من جهة مع الحياة اليوميّة، فلا مسيحيّة حقّة تعيش في الكلام والطقوس فقط، بل عليها دائماً إن تترجم كلمة الله وأسرار اللقاء إليه في واقع الحياة اليوميّة.
 

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
بطرس يخون وبيلاطس يحرّر.. يا للسخريةيسوع يصوم ويصلّي ويقهر إبليس
يوسف.. أنموذجُ العبور نحو الأبوّة"لست أنا أحيا بعد ذلك، بل المسيح يحيا فيّ".. عظة القدّاس الأول
قراءة في أيقونة القيامة ونص تلميذي عمّاوس لأبوين بمناسبة المناولة الأولى لابنهمامن الشيخوخة إلى الطفولة.. إنه عيد الميلاد
ارفعوا الحجر.. رتبة تهيئة عيد الفصحقراءة للميلاد بعيون التجلّي
الراهبة.. تكريس من أجل الحبّالأب الحنون
الفريسي والعشّارمخلّع كفر ناحوم
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى