الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
أمسيات ومحاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مختارات --> دينية

تطوّر وجه الحنان والرأفة لمريم العذراء

   

عذراوات حنان وعذراوات رأفة، نساء ذوات وجوه رقيقة مع طفلهن الجميل بين الذراعين وأمهات باكيات يمسكن بجسد المسيح المصلوب... تظهر المنحوتات الاثنتان والثلاثون من الصخر والخشب، المعروضة في متحف أونترليندن دو كولمار، تطور صورة العذراء بين القرن الثاني عشر وبداية القرن السادس عشر. معرض "وجوه عذراوات" الذي يستعيد في جزء منه معرض متحف ايبينال، يظهر كذلك غنى الإيكونوغرافيا المريمية ولاسيما تلك الخاصة بمناطق اللورين والرين الأعلى. حافظة المتحف بانتسيكا دو بايب الاختصاصية في النحت القروسطي، استعانت بمجموعة المحفورات الاستثنائية لمارتان شونغاور من القرن الخامس عشر لتروي حياة العذراء، منذ التقاء والديها حنة ويواكيم عند بوابة اورشليم المذهبة و"الحبل فيها بلا دنس"، الى ولادة المسيح وصولاً الى موتها وتتويجها.

مدخل جيد الى الموضوع، فالانجيليون الاربعة لم يأتوا على ذكر العذراء الا بدءاً من البشارة، وتذكّر دو بايب انه "في سبيل تجسيد ولادة مريم العذراء والسنين الاولى من حياتها كان الفنانون يلجأون الى النصوص المنحولة". وهذه الصور الاولى لمريم العذراء كانت مرتبطة بصور والدتها كما تُظهر "رافدة مذبح القديسة حنة" المصنوعة من الخشب المزخرف ومصدرها أولم في المانيا الجنوبية، وعلى اللوحة الرئيسية يمكن مشاهدة مريم العذراء والقديسة حنة على المستوى نفسه تحيطان بالطفل يسوع. يقدم معرض كولمار عدة تجسيدات لـ"القديسة حنة الثالوثية" النادرة الوجود في اللورين لكن الموقرة جداً في العالم الجرماني، وهي في الواقع تدعو الى الدهشة اذ تضحي والدة مريم الشخصية الاساسية، تحمل الطفل يسوع على ذراع وعلى الاخرى عذراء بالكاد تبدو اكبر سناً من ابنها.

الاعمال ومصدرها متاحف ايبينال، نانسي، غويبويلر، ستراسبور واللور معروضة بحسب التسلسل الزمني، حيث لعب السينوغراف على الاحجام والضوء وتدرّج اللون الازرق من اجل استعادة الجو الحميمي لأقبية الكنائس. المنحوتة الأقدم من مذخر روميرمون وتعود الى القرن الثاني عشر، تظهر العذراء ذات تقاطيع جامدة ووجه عابس وكانت تمثل الكنيسة، بينما طفلها ذو الوجه الناضج يشبهها في شكل دقيق.

ثم هناك العذراوات الحاملات الطفل، المنحوتات التي كثرت في القرن الرابع عشر وهي اكثر أمومية تجسّد الحنان وترمز الى سر التجسد، حيث الطفل يسوع يلمس وجه أمه، يتمسّك بخصرها، ينام بين ذراعيها أو يمسك بصدرها، او حتى مريم العذراء تمسك بقدمه. "كان الرأس يرمز الى طبيعة المسيح الإلهية بينما ترمز القدمان الى طبيعته البشرية". تذكّر بانتسيكا دو بايب شارحة الرموز المختلفة مثل "الوردة البلا اشواك التي ترمز الى مريم البلا خطيئة"، فضلاً عن الزنار المعقود الذي يشير الى عذريتها وعنقود العنب الذي يشير الى آلام المسيح وسر القربان المقدس، او حتى الهلال الذي تقف عليه العذراء والذي يذكر برؤيا القديس يوحنا ويجسّد عقيدة الحبل بلا دنس المعترف بها في 1476. العذراوات من اللورين اقصر وأكثر سمنة، بينما عذراوات منطقة الرين الاعلى اكثر نحافة وذوات شعر طويل، أما عذراء غويبويلر فتشبه العذراوات الحكيمات والعذراوات الحمقاوات على بوابة كاتدرائية ستراسبور. لا بد أن مصدرها المحترف الستراسبوري نفسه. ثمة كذلك "العذراوات الجميلات" العائدة الى القرن الخامس عشر، الظاهرة الأوراك في شكل بسيط، حيث استوحى النحاتون من الجمالية القوطية العالمية.

الجزء الاخير من المعرض مخصص لعذراوات الرأفة من القرن الرابع عشر، منحوتات مرتبطة في الالزاس بانتشار الصوفية على يد جماعات الصدقة: "في تلك الاوقات الصعبة، كان المؤمنون راغبين في ان يروا امامهم المعاناة نفسها التي يشعرون بها"، توضح حافظة المتحف. صورة الأم التي يلوعها الألم، وحدها او ضمن مجموعة، انتشرت في الرين الاعلى حتى المانيا الجنوبية وصولاً الى ايطاليا، ومنذ نهاية القرون الوسطى في فرنسا. لكن هنا ايضاً، وحده القديس يوحنا يساعد على تمييز مريم بين كل النساء الموجودات عند الصليب.

وتشير بانتسيكا دو بايب أنه "خلافاً للمناطق الفرنسية الخاضعة للبلاط، اذ رغب ملوك فرنسا دوماً في ان تكون لهم علاقة خاصة مع العذراء، كان ثمة القليل من صور العذراء الحاملة الطفل في الالزاس او في المناطق الجرمانية. اما في اللورين فكانت الطلبيات تنفّذ بناء على طلب البلاط، بينما كان الانتاج في الالزاس يرتبط بالورش الكبرى ومنها كاتدرائية ستراسبور لتختفي كلياً تقريباً في القرن السادس عشر"، فالفنانون الستراسبوريون والباليون كانوا غادروا بعد الاصلاح الى ايطاليا او النمسا. لا يبدو مع ذلك ان التماثيل تم تدميرها كما حصل في بال.

نقلاً عن "لو فيغارو"تحت عنوان: "اثنتان وثلاثون منحوتة للعذراء في متحف أونترليندن تطوّر وجه الحنان والرأفة عبر القرون" ،  ترجمة: سيلفانا الخوري، النهار، الثلاثاء 16/8/2005

الاسم*

البريد الالكتروني*

الدولة

المدينة

عنوان التعليق*

نص التعليق*

   
الحوار المسيحي الإسلامي ليس خياراً موسمياً أو عابراً بل حاجة حيويةالعلمانية وإحباطاتها: السياسة والدين في العالم الحديث
ثقافة الضميرالطاوية والكونفوشية والبوذية .. لقاء المفترقات
الأديان والإنسان.. إشكالية وسائل الاتصالات الاجتماعية الحديثةمهمته "التبشير" بحوار الأديان و"التفكير النقدي".. سويدلر: نحتاج إلى إعلام الناس بالمشترك بينهم
النصرانيون الأفاضلالهوية الدينية في الأدب رحلة البحث عن الإشراق وتأويل العلامات
هــــــل مــــــار مــــــارون مــــــاروني؟العلمانيّة فسحةً للمسيحيّة والإسلام
الكنيسة المريمية من أقدم كنائس الشرق"نجاوى" المطران جورج خضر
لمزيد من العناوين
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى