الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
محاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مقالات --> روحيّة

قراءة تأمليّة في آباء الكنيسة: كيف السبيل إليك يا الله؟..

  بقلم: ريتا جحا

 
"إن ملكوت الله هو في داخلكم" (لوقا21:17)
لقد خلقنا الله وفينا جوعٌ أبديٌ له.. توق يدفعنا في هذه الحياة نحو المزيد والمزيد دون توقف, نحو كمالٍ نريد أن نصل له ونسعى دوماً لذلك.. لكننا لا نصل!.. لأن قلبنا البشري قد أصيب بسهم الحب منذ البدء, مما جعله يتوق بكل خفقةٍ فيه لمن أصابه في أعماقه، "هو القلب البشري الذي في البدء, أصابه عالم اللانهاية بسهم طعنه في الصميم, ليس هناك من يقوى على شفائه من هذه الطعنة غير الذي سددها" (منسينيور دولست)..
فنفوسنا الشقية كيف لها أن تهدأ إن لم تصل لغاية وجودها كما يقول القديس اغسطينوس: "أنت اللهم قد صنعتني لك , ولن يبرح قلبي عرضة للقلق والاضطراب حتى يستريح فيك".
 
ولكن في صخب العالم وما فيه, أين يمكن أن نبحث عن الله غاية وجودنا وحاجة نفوسنا؟
كيف هو السبيل لمن هو فوق كل شيء؟
فيكون الجواب الشافي عند الرب يسوع إذ يقول: "ملكوت الله هو في داخلكم", فقد خلق قلب الإنسان الصغير الرحب الواسع كفاية ليحتوي الله نفسه, وبقدر ما يبدو سبيل الله بعيد إلا أن هذه الدرب ليست خارجة عنا كما يؤكد القديس اثناسيوس الاسكندري: "لكي نعرف هذه الطريق و ندركه لا نحتاج إلا إلى أنفسنا".
أما عند اوريجانوس المسيرة نحو الله والانخطاف فيه هما في الوقت نفسه مسيرة نحو أعماق كيانه الذاتي, ففي أعماق كياننا يمكن أن نكتشف صورة الخالق فينا, ولكن لاكتشاف هذه الصورة لابد من سعي جاهد في التأمل بأسرار المسيح ومعرفة الكتب والانفتاح على الروح, لأن الإنسان يحتاج لعون سماوي بعد أن ثقلت خطاه بسبب الخطيئة التي أخفت طابع الله فينا وذلك ليستطيع تلمس حقيقته وصورة الله فيه .
فالسبيل الحقيقي للقاء الله هو التحوّل إليه , بإعادة صورته المطبوعة فينا وهو أمر يتكلم عنه القديس غريغوريوس النيصي: "الله موجود في كل واحد منا مجهولاً وخفياً, ونجده عندما نتحول إليه".
فالرحلة إلى أعماق ذاتنا ستقودنا إلى الله الذي فينا ولكنها مسيرة لانهائية تبقى في صيرورة دائمة وتحتاج إلى نعمة المسيح المبررة كي يشع جمالنا الإلهي .
ومن العودة إلى ذاتنا نستطيع الانطلاق لتلمس الله واللقاء معه من خلال الكون وما فيه من أسرار, ومن خلال الإنسان الآخر, فتأمل جمالنا الخاص وجمال ما حولنا يعيدنا لتمجيد الخالق الذي أحبنا ودعانا للاتحاد به
و فرح اللقاء معه بعد رحلةٍ طويلة, يجعلنا نهتف له مع القديس غريغوريوس النزينزي:
                    كل موجود يصلي إليك
                     وإليك كل كائن يحسن قراءة عالمك
                     يرفع نشيد الصمت
                     كل ما يبقى يبقى فيك وحدك
                     إن حركة العالم تتدفق فيك
                     أنت غاية جميع الكائنات
                      أنت وحيد. 
 
عناوين أخرى
أيقونة الثالوث لروبليفالثالوث.. كما في السماء كذلك على الأرض
الحبّ يستطيع أن يصنع المستقبل..الثقة بالذات.. تصحِّح الصور الخاطئة عن الله
الذين لا يُخطئون..جئنا نسجد له
من الندامة إلى التوبةالمحبة
الصّليب... الرجاء الوحيدكيف "نحسب" الخطايا؟
الذكرى السنويّة لرقاد المطران نافيطوس إدلبيالمرأة في نظر يسوع
كيف نقرأ نصَّـاً من الكتاب المقدَّسالتصوّف والحبّ
الهياكل.. بشر أم حجرالصلاة
يسوع المسيح، مركز الحياة المسيحيةأخويات عائلات مريم.. جماعات حيّة مؤلّفة من أزواج
الوحدة في التنوعسرّ الـزواج
تحديات الأسرة المسيحيةالحوار.. والحب
مراحل مطالعة الكتاب المقدَّسالإعاقة الداخليّة تُخفى لأنّها تخيف!
الصوم والتجربةشهادة مسيحي عربي
الأبعاد الاجتماعية للصومهناك شيئاً ما يحصل في داخلنا
صورة الله في حياتيبيوغرافيا الجوع.. أو «مأساة» الشبع الخفية
الإنسان المسيحيأهميّة التنشئة المسكونيّة
بماذا العالم مدينٌ للمسيحيّةليحمل بعضكم أثقال بعض
غياب المسيح دعوة الشهادة له.. قراءة في ليتورجيا عيدي الصعود والعنصرةنظام المحبة في مدينة البشر
العمر والأعماريسوع حرٌّ.. ومحرِّر
ديانة فنانالوثنية أو التوحيد
نعمة الصمتالتعزية والحزن
حُبّ القربان حُبٌّ ليسوعأكرمْ أباك وأمّك
الرموز المسيحية بين السمكة والصليبرجاء وحدة المسيحيين في جولة أوروبية بـ Chevetogne و Bose..
حبّ مجّانيّيومَ وُلِدَ النُور
معجزة أم مجرّد مصادفة!صورة الله و مثاله
ماذا يحدث في داخلنا؟!..فرح أم يأس!
شقاء الإنسان من غير إلهوبعد إلى أين؟!..
في سبيل تخطّي الشعور الطائفيّمراحل سر التوبة
إليكما.. بعد العقد الثاني لزواجكما"اليوم الأخير" لميخائيل نعيمة
كنتُ غريباً فآويتموني وعُرياناً فكسوتمونيالوجع
كتاب الرؤيا كتاب جذَّابالتعزية والحزن
الافخارستيّاالمرافقة الروحية
الجمالألم مطران!..
قصة صليبعيد رفع الصليب المقدس
عيد رفع الصليبالصليب المحيي في التاريخ
الموسيقى الكنسية وأهميتها الراعويّةجهاد سلميّ
إلى الإله المجهولأيقونة العذراء ذات الأيدي الثلاث
معلومات عامة عن القديس بولسالحرباء.. كذب أم صدق
الأصدقاءالطلب الصادق إلى الله: أن يوحّد البشر والثقافات
أوليفييه كليمان: شجرة مباركة لا شرقية ولا غربيةهل المسيحية معقولة؟
الصومالصوم الطيّب
العائلة معلّمة القيم الإنسانيةصلاة المدائح
الزواج هو سرّ الحب.. المفهوم الروحي والإنساني لسر الزواجما أبرد المنازل وما أدفء البيوت
لا شيء مجانيالموت والمعنى
المصارحةكلمة الله في حياة الكنيسة ورسالتها.. الكنيسة والإعـلام
مازالت قصة آدم مع الخطيئة الأصلية مستمرةالمناجاة حوار مع الله
قرارات يوميةمن حكم الموت (الشريعة) الى نعمة الحياة
لولا القيامة لبقينا متغربينمنَ أنت أيها الكاهن!؟
الجسد والصلاةيسوع المصلوب
تجلَّقراءة في رسالة القديس بولس الأولى إلى أهل تسّالونيكي
الخطيئةبعض المفاهيم الخاطئة للصلاة
هل الخوف نعمة أو نقمة؟الكاهن في حركة "كِنوزيّة".. مستمرّة ومتجددة
أيجوز أن نخلص ونحن أغنياء؟الطاعة
إلى صيدنايا حيث السيدة ترحِّب بالزائرينهوية الكاهن
المجد الباطلدور العذراء مريم في تنشئة الكاهن
التواصلالنفسُ الناجحةُ
انتظارات العراق ومسيحييه من السينودس الخاص بالشرق الأوسطالسعي وراء الحقيقة الثابتة في حياة أوغسطينوس
كنيسة الخطأةمرض الإنسان وشفاء المسيح
على طريق الحقيقة.. في الصوم والزهدالطريق الضيق من تصميم الله نفسه
المطران الشهيد اغناطيوس مالويانخطيئة الإنسان وغفران المسيح.. الابن الشاطر (لو 15/11-25)
ثورة الحب.. هي ثورة الصليبالحبّ والدين
الابن الوحيدالحياة الزوجية مسيرة فصح
الغفران والإرشاد وجهان لعملة واحدة.. على ضوء سنة الكاهنالحياة الزوجية والحب
كُن صديقاً لنفسكَظهورات مريم العذراء في لورد
الجسم الإنسانيالعنصرة في طيّات الأيقونة
كيف تحافظ على حب زوجتك لك: المشاركة في المال (؟)..الكاهن والنبي
الحسَد والغيرَةالهوية
اللّبوس لا تصنع القسوستجلّي يسوع توهّج لإنسانيتنا
أقوال مأثورةفرصة ضائعة
الغفران
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى