الصفحة الرئيسية
الأخبار
دفتر الزوار
البحث في الموقع
اشترك معنا
اتصل بنا
الكنيسة
نشاطات وأخويات
روحيّات
مقالات
محاضرات
مختارات
مواهب وأقلام
ملفّات وثائقيّة
معرض الصور
مختارات --> فنون

أيقونةٌ من الفن المصري

  بقلم: خالد العبد المغني


انقر هنا للتكبير
 
خلال زيارتي لأحد المعارض التشكيلية الجماعية، لاحظت أنّ مرافقي، وهو متذوّقٌ للفن التشكيلي، يجول بين اللوحات بخطى سريعة حيناً وبطيئة حيناً آخر. سألته: ما بك؟ وأجاب: أتوقّف عندما أرى اللوحة التي لا تذكّرني برسمٍ رأيته من قبل، أو التي تثيرني من حيث الألوان أو التكوين أو الفكرة. أما التي تذكّرني بعملٍ سبق وشاهدت مثلها، ولا تحمل مضامين جديدة، فلا اكترث لها".
وجدت في رأيه الكثير من المنطق. ولكن ثمّة فنّانين كثُر استطاعوا أن يتأثّروا بفنّ من سبقهم وأسبغوا عليه أسلوبهم. ولعلّ أبرزهم، على سبيل المثال لا الحصر، بيكاسو عندما استعار من الفن الفطري الأفريقي الأقنعة في تصويره، وماتيس الذي استعار من منمنمات الفن المغربي روح الشرق في لوحاته. واليوم عندما نرى الأقنعة الأفريقية نستذكر بيكاسو. وكذلك نستذكر ماتيس عندما نرى الموتيفات الشرقية.
أسوق هذا البعد الخاص في التأمل لأذكّر بعمق تجربة الفنان المصري حلمي التوني، الذي استطاع أن يلتقط رموز الفن الشعبي الموروثة من التراكم التاريخي الممتدّ من العصر الفرعوني إلى الهيلينستي، إلى الروماني، إلى القبطي لغاية الفن الإسلامي. ومن ثم أعاد بعد ذلك صياغة تلك المكوّنات الفنية بلغةٍ تشكيلية لم تألفها العين من قبل. فقد حرّرها من السكون إلى الديمومة، ومن التكرار إلى الابتكار، ومن الرمزيّة الصرفة إلى البوح الخفي. كما أوجد في لوحاته روحاً مصريّة خالصة لا تحمل أية مضامين سياحية، ومكتنِزة بالمواضيع ذات المسحة الشعبية السريالية الغرائبية- لا الخيالية الحالمة- تلك التي تنتمي للواقعية السحريّة.
فعندما استلهم التوني- بحذرٍ ووعي- الرموز الشعبية، مثل العصفور والسمكة والزهرة والديك وغيرها من المفردات في أول معرضٍ له عام 1987، كان ذلك بمثابة خطوةٍ "لإحياءٍ" جديد للميراث الحضاري الفني في مصر. فقد اختار ما يناسبه من الموروث، ثم أعاد توظيفه بعد معالجته لكلّ رمز- حسب رؤيته الفنية الخاصة- في سياق التكوين البنائي للرسم، لكي يتمّ منح المتلقّي دلالات رمزية فنيّة متجدّدة ومبتكرة ومختلفة ومعاصرة في آن.
عند التوني السمكة لم تعُد رمزاً للخصوبة، بل للمرأة. والطير لم يعُد رمزاً للذكاء بل للحريّة. كما أوجد رموزه الخاصة التي تتنوّع فيها الدلالات: مثل طير الهدهد والنخلة والهرم والشفاه والبيضة والغيمة والنفير.
الرسم عند التوني مزيجٌ بين التلقائية والتخطيط، ومواضيعه قائمة على توليف الواقع مع الخيال. أما ألوانه فيختار لكلّ لوحةٍ لونها الخاص في ظلّ مناخٍ ذهنيّ ومزاجٍ زمني مختلف. ويشكّل الضوء والظل عنصران أساسيان في جميع أعماله، ومدخلاً لقراءة لوحاته: فالضوء مصدره تارةً من الداخل- من النافذة المرسومة على سبيل المثال-، وتارةً يسقطه من الخارج إلى الداخل.
لوحة التوني ذات مزاجٍ مصريّ خالص، كما هي الحال عند الفنانين محمود سعيد وراغب عياد وتحية حليم وعبد الهادي الجزار. هذه اللغة التشكيلية التي اكتشفها هؤلاء الروّاد وعالجوها، كلّ حسب أسلوبه، كما في الأغنية المصرية عندما تطرَب لألحان السيد درويش أو غناء محمد عبد المطلب، أو عندما نقرأ روايات نجيب محفوظ. ندرك أنّهم جميعا أولاد حارةٍ واحدة.. الحارة المصرية التي لا تشبه إلا نفسها.
 
نقلاً عن "لموند ديبلوماتيك"
عناوين أخرى
الباليه: الموسيقى جسد وروحبيكاسو والموسيقيون الثلاثة
الموسيقى" بحسب هيغل: أكثر الفنون ارتباطاً بالروحفريدريك شوبان موسيقيّ الرقة والعشق
اكتشاف مخطوط نادر للموسيقار بيتهوفن‎ ‎«كسارة البندق» لتشايكوفسكي: مواكبة حضارة تنتقل إلى أعلى
الطب النفسي والعلاج بالفنالاقنعة.. سيرة فنان في صورته
«فيروز والرحابنة مسرح الغريب والكنز والأعجوبة» كتاب للباحث فواز طرابلسيموتسارت في ذكرى الـ250 سنة.. الموسيقي الذي لا يشيخ
أغنيات تشايكوفسكيفان كوخ: تمازج الضوء واللون والروح
البلوتوث.. مفيد أم مضر!؟فاغنر وفن الأوبرا
المسرحي العالمي هنريك إبسنالتربية العاطفية (في الفن الرحباني)
دولة الموسيقىكيف تكون كلاسيكياً في موسيقانا
ثنائيات مغفلة ووطن آخرالمسرح كمنصّة عالية للتثوير الموسيقي والاحتجاج..
سينما الرحباني..الأمير الرحباني?
عاصي الرحباني فنان حاضر بقلقه الوجوديعاصي الرحباني.. ماذا يقول..
ماذا قالوا في عاصي؟..قصة الرحباني
«برومثيوس» لبيتهوفن (1770 – 1827): باليه عن البطولة والفن والإنسانفن المناسبات المتسرع.. «أميرة ايليد» لموليير
الياس زيات الذي يرتفع بالتعبيرية المحلية.. ذاكرة روحية شموليةأغلى ما في الوجود دمعة رجل
«البائسون عند شاطئ البحر» لبيكاسو: جوانية الفنان وحزن العالمرامبرانت تجاوز المرئي وصولاً الى الماورائي
الفن يغفر الخطايا.. أُوبرا «سميراميس» لبوربورابيكاسو والقلق.. ومئة عام على ولادة التكعيبيّة
العالم ليس امرأة فقطبيتهوفن قديساً في عين مخرجته.. الضوء خفيض وليل النمط هو الساطع
الحزن أولاً ... الحزن اخيراً.. «فانتازيا الجوّال» لشوبرتالموسيقى أكبر من الكلام.. «يوليوس قيصر» لهاندل
فيروز.. صوت يصعد نحو أبراج الروحالسيمفونيتان العربيتان
الفن من دون تفسير.. «داخل فسيح باللون الأحمر» لماتيس«البعد الروحي في الفن» لكاندنيسكي: اللون وحياته الداخلية
موسيقى موتسارت... البعد الأنثوي في طابع ميلودي متدفق يمتع السامعينالمهرّج حزيناً والأعرج سعيداً يا للغرابة!.. مجموعة لاكاز في متحف اللوفر
مسـرحة الألـم..«الأسيرة كليوباترا» لإتيان جوديل: أوّل تراجيديا عن ملكة مصر
بيكاسو التكعيبي رسم كما يفكر... لا كما يرىالموسيقى كذاكرة.. كنشاسا، المدينة-البلد
إذا لم ينجح طفل في فهمنا...فيروز في مسرحية «صح النوم»
فنون النظر«إلحاح الذاكرة» سلفادور دالي: الجنون قناع لا أكثر
فيروز وأنا: «سطح.. شتي.. شمسية»SubitoSanto فيلم موسيقي عن البابا يوحنا بولس الثاني
«شرقٌ» لمارسيل خليفة.. آفاق جديدة للتأليف الموسيقيالموسيقى في صناعة الحرية
أسئلة القلق قبل عودة الإيمان.. «السيمفونية الثانية» لماهلروالنساء أيضاً مؤلّفات!
أسطورة جيمس بوند... بطل الغرب الذي بدا بطلاً للجميعبعض روائع الروك.. غصون مكسورة تحملني إلى الحلم وأنا أتكلم
«صيد ليلي في انتيب» لبيكاسو: فسحة ألوان بين حربينالكآبة... وقصتي مع الموسيقى الأخرى
موسيقى "البلوز" من أمريكا الأخرى«الحسناء النائمة في الغابة» لتشايكوفسكي: كوزموبوليتية الأحاسيس
كتابات رسّامة مكسيكية.. فريدا كاهلوصحبة موسيقية
أربعة دواوين صدرت معاً ... منصور الرحباني شاعراً مفرداً بصيغة المثنىصبر أيوب
الخلاسية الموسيقية المتحرّرةشابلن وثقافة الإبهام
أيقونة الفسق الملكيالموسيقى تُراقص معادلات علم الرياضيات ... خيال الجاز يلهب الكومبيوتر ويتحدّى علماء الذكاء الاصطناعي
مئة عام على ظهور الأعمال التجريدية«السمفونية الرابعة» لشومان: الرومنطيقية وعناد الزوجة
المسرح العربي في قرنالتحليل النفسي غطاء للواقعية.. «مسرحية حلم» لسترندبرغ
ذا النون.. منمنمات فنيّة عن النبي يونس (يونان)السلّم الموسيقي السومري
«المدينة الكبرى» لفاغنر: عمران يجمع الفن والمجتمعخانات حلب القديمة.. شاهد على براعة العمارة الحلبية
«أوديب» لجورج انيسكو: الحياة واللعنة في أوبرا استثنائيةكلمات متوَّهجة في رحيل منصور الرحباني
القرى الأثرية في إدلب.. تاريخ زاخر وجمال أخّاذحدائق الرسم
حوار غير منشور مع منصور الرحبانيهاندل الأوروبي وجنّة الموسيقى.. مهرجانات في ألمانيا وبريطانيا في الذكرى الـ 250 لوفاته
شعرٌ ثمّ شعرٌ في الشعر لم يكن فيه.. منصور الرحباني (1925 – 2009)الفاتيكان يحتفي بالموسيقار البروتستانتي هِندل
«أشياء صغيرة بلا أهمية» لموتسارت: باليه عن الحب وحب الحياةهايدن... الأب الشرعي للموسيقى الكلاسيكيّة.. المؤلف النمسوي الشهير في المئوية الثانية لرحيله
دولاكروا والصورة الفوتوغرافية الشاعر بالرسم والرسّام بالكاميراالمارش الجنائزي لشوبان: ارتجال في سهرة عابثة
تداعيات حول عاصي الرّحبانيأذن تسمع صوت عاصي وأذن تردّد صدى الصوت
الأمويون إن غنّوا وطربواالأخوان فليفل
هل هي لحظة ترقيع وتغريب في الموسيقى أم أن المستقبل للتقليد الشرقي؟..أذن تسمع صوت عاصي وأذن تردّد صدى الصوت
تداعيات حول عاصي الرّحبانيتتحدى الموسيقى فكر الحداثة التجزيئي حين يتفاعل الفكر مع القيم والحواس
بناء "آياصوفيا" في اسطنبول رمز للتلاقح الحضاريشربل روحانا.. والبلاغة الموسيقية
«الهولندي الطائر» لفاغنر: الخلاص في الحب الوفيّالفنّ (المُعاصر) لبناء الثروات من الهواء
37 عاماً.. مرحلة اسمها الأخوان عاصي ومنصوردجانغو راينهارت غجريّ الجاز
قصة الكلام كأنّها حدوتة ساندريلاالعالم يحتفل بمرور مئتي عام على ولادته: فريدريك شوبان الرومنطيقي الملعون
موسيقى فريدريك شوبان في الذكرى المئوية الثانية لميلادهالفنّ المتحرّر... إثارة فارغة
عن هوية الجدرانيات في كنائس سوريا ولبنان
اتصل بنا | أخبر صديق | المفضلة | صفحة البداية | خريطة الموقع
              Web Design by Sawa Soft Aleppo - Syria
 
إلى الأعلى